مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

568

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قُتِلتُ فأمير النّاس المسيّب بن نَجبَة ، فإن قُتِل فالأمير عبداللَّه بن سعد بن نفيل ، فإن قُتِل فالأمير عبداللَّه بن وأل ، فإن قُتِل فالأمير رفاعة بن شدّاد ، رحم اللَّه أمرأً صدقَ ما عاهد اللَّه عليه . وبعث المسيّب بن نَجبَة في أربعمائة فارس ، وقال : سِرْ حتّى تَلْقى أوّل عساكرهم ، فشنّ عليهم الغارة ، فإن رأيتَ ما تحبّ وإلّا فارجع . فسارَ يَوْمَه وليلتَه ، ثمّ نزل ، فاتي بأعرابيّ ، فسألهُ عن أدنى العسكر منه ، فقال : أدناها منكَ عسكر شُرَحْبيل بن ذي الكلاع ، وهو على ميلٍ ، وقد اختلف هو والحُصَين ، ادّعَى كلُّ واحد منهما أنّه على الجماعة ، وهما ينتظران أمر عُبيداللَّه . فسارَ المسيّب ومَنْ معه مُسرعين ، حتّى أشرفوا على القوم ، وهم على غير أُهْبة ، فحملوا في جانب عسكرهم ، فانهزم العسكر ، فأصاب المسيّب منهم رجالًا وأكثروا فيهم الجراح ، وأخذوا دواب ، وترك الشّاميّون مُعسكرهم وانهزموا ، فغنم أصحاب المسيّب ما أرادوا ، ثمّ انصرفوا إلى سليمان . وبلغ الخبر ابن زياد ، فسرّح الحصين في اثنى عشر ألفاً ، فخرج أصحاب سليمان إليه ، لأربع بقينَ من جُمادى الأولى ، وعلى مَيْمَنتهم عبداللَّه بن سعد ، وعلى مَيْسرتهم المسيّب ، وسليمان في القلب . وجعل الحُصين على مَيْمنته جبلة بن عبداللَّه ، وعلى مَيْسرته ربيعة بن المخارق الغنويّ . فلمّا دنا بعضهم من بعضٍ ، دعاهم أهل الشّام إلى الجماعة على مَرْوان بن الحكم ، ودعاهم أصحاب سليمان إلى خلع مَرْوان وتسليم عُبيداللَّه بن زياد إليهم ، وأ نّهم يُخرجون مَنْ بالعراق مِن أصحاب عبداللَّه بن الزّبير ، ثمّ يُرَدّ الأمر إلى أهل بيت النّبيّ ( ص ) ، فأبى كلّ منهم ، وحمل بعضُهم على بعضٍ ، فانهزم أهل الشّام وكان الظّفر لأصحاب سليمان إلى اللّيل . فلمّا كان الغد ، صبّح الحُصين ثمانية آلاف أمدّه بهم عُبيداللَّه ، فقاتلهم أصحاب سليمان عامّة النّهار قتالًا شديداً لم يحجز بينهم إلّاالصّلاة ، حتّى حجز بينهم اللّيل ، وقد كثرَ